لحظة
www.al-akhbar.com, 30 juin 2008
فداء عيتاني
كان لزاماً على ريجينا صنيفر الانتظار عشرين عاماً قبل أن تكتب شهادتها عن الحرب، في سيرتها «ألقيت السلاح» المترجمة أخيراً إلى العربية. كان عليها الانتظار حتى يأخذ الموت آخر الأمهات اللواتي انتظرن عودة أبنائهن، بينما ريجينا تعلم أن هؤلاء الشبان الذين انتصروا للقضية المسيحية قتلتهم قوات سمير جعجع وألقت جثثهم في البحر بعد تحميلها بالأثقال.
ترسم ريجينا صورة سمير جعجع الذي يصوِّر نفسه للمحيطين به قديساً وحكيماً وفيلسوفاً، وابناً باراً للأفكار المسيحية الثورية، ومدافعاً عن الأمن المسيحي، في وجه متخاذلين كأمين الجميل وإيلي حبيقة، وحين يقترب من السلطة تنحصر الحلقة المحيطة به بأبناء منطقته الشمالية، بينما يتعامل بالحديد والنار والاختطاف والتصفية مع كل من يخالفه الرأي. صمتت ريجينا عشرين عاماً، وحين نطقت، بعبارات قليلة، مكنتنا من فهم شخصية ذاك الذي يتحدث على الشاشات كما كان يفعل قبل أكثر من عقدين. وحين تسلم السلطة باتت جثث رفاقه تسوّر شواطئ المناطق المسيحية، التي سقطت كأوراق الخريف حين آن أوانها.
كيف السبيل إلى الخروج من دوّامة الحقد. في الرابعة والعشرين من عمرها، وبعد أن أمْضَت سنوات سبع من الالتزام في صفوف الميليشيات المسيحية في لبنان، تكتشف ريجينا صنيفر، في سجون معسكرها الخاص، أهوال حرب الأخوة، فتتخلّى نهائياً عن العنف. وبعد مرور عشرين عاماً، تقرر سَرد تلك السنوات التي أمضتها في ساحات الوغى، كمقاتلة ملتزمة. إنها بسردها لتجربتها هذه، إنما تشهد كي لا يطوي النسيان عشرات الآلاف من شباب جيلها الذين دمّرتهم الحرب؛ كي لا يطوي النسيان الصرخة الصامتة التي أطلقتها أمهات ظَفِر الموت بهن لطول ما انتظرن عودة أبنائهن، أحياءً أو أمواتاً؛ كي لا تُعاد الكَرّة، فيُطلق عَنَان الحرب، وكي تُبْتَدَع أخيراً مسالك السلام...
هذا الكتاب وثيقة نادرة في زمن تعود فيه جَلَبَة السلام لتهدّد لبنان من جديد، فتُدميه.
ولدت ريجينا صنيفر في بيروت وهي تعيش في فرنسا منذ العام 1987. درست الإعلام والتوثيق في لبنان، ونالت في باريس دبلوماً في الجغراسيا. في العام 1994، نشرت كتابها الأول بعنوان حروب مارونية (guerres maronites). تحمل شهادة ماجستير من معهد الدروس العليا في التجارة في التسويق، وهي الآن تعمل في مجال التأهيل


C’est pénible, après toute ces années de guerre de voir les mêmes personnes jouer avec notre destin.
C’est plus pénible de voir l’église supportant les assassins tout en négligeant les sentiments des familles maronites, chrétiennes et libanaises qui ont été ruinées par ces meurtres.
C’est extrêmement pénible de penser que nous en tant que maronites on a vécu notre jeuneuse (durant la guerre) dans un rêve (de société chrétienne, libre, souveraine…) qui maintenant se révèle comme cauchemar.
Comme chrétiens c’est vraiment essentiel de confesser et de demander le pardon de nos compatriotes, de notre société, de notre Christ crucifié par nos actes commis en son nom.
Rédigé par: Michel | 30 juin 2008 à 12:20